محمد سالم محيسن

288

القراءات و أثرها في علوم العربية

أو يجعل حالا من الضمير في « فاستقيما » أي فاستقيما غير متبعين سبيل الذين لا يعلمون . وقيل : هي نون التوكيد الخفيفة وكسرت كما كسرت الثقيلة . ويحتمل أن تكون النون هي الثقيلة فخففت كما خففت « رب » وحذفت النون الأولى ، ولم تحذف الثانية ، لأنها لو حذفت لحذفت نون محركة ، واحتج إلى تحريك الساكنة ، وحذف الساكنة أقل تغييرا . وقرأ الباقون « ولا تتبعان » بتشديد النون مكسورة أيضا ، وهو الوجه الثاني « لهشام » . وذلك على الأصل في نون التوكيد الثقيلة التي تدخل الأفعال للتأكيد « 1 » . « فلا تسألن » من قوله تعالى : فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 2 » . القراء فيها على سبع مراتب : الأولى : « لقالون ، والأصبهاني ، وابن ذكوان » « تسألن » بكسر النون مشددة ، وحذف الياء في الحالين ، وفتح اللام . الثانية : « للأزرق ، وأبي جعفر » « تسألن » بكسر النون مشددة ، واثبات الياء وصلا ، ولا وقفا ، مع فتح اللام . الثالثة : « لابن كثير » « تسألن » بفتح النون مشددة ، وحذف الياء في الحالين ، مع فتح اللام .

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : وخف تتبعان النون من له اختلف . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 110 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 522 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 307 . ( 2 ) سورة هود آية 46 .